
تستعد مصر لإطلاق أحد أكبر المشروعات الاستراتيجية في تاريخ قطاع التعدين، وهو مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي الشامل للثروات المعدنية، الذي وصفه المهندس تامر أبو بكر رئيس غرفة التعدين والبترول باتحاد الصناعات بأنه ثورة حقيقية طال انتظارها لأكثر من أربعين عاماً.
أهم أرقام المشروع:
• التكلفة: 56 مليون دولار.
• مدة التنفيذ: 18 شهراً تقريباً.
• مساحة التغطية: 100 ألف كم².
• موعد الانطلاق الفعلي: يوليو 2026.
• المناطق المستهدفة: الصحراء الشرقية والغربية وسيناء وأسوان والساحل الشمالي.
يعتمد المشروع على طائرات مجهزة بأحدث أجهزة الاستشعار الجيوفيزيائية التي تقوم بقياس الخصائص الفيزيائية للصخور والتكوينات الجيولوجية من الجو، مثل:
ويشبه الخبراء هذه التقنية بالأشعة الطبية التي تكشف ما بداخل جسم الإنسان، لكنها في هذه الحالة تكشف ما يوجد تحت سطح الأرض من تراكيب جيولوجية وخامات معدنية.
من أبرز عناصر المشروع الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة. فبعد جمع ملايين القراءات الجيوفيزيائية، يتم استخدام خوارزميات متقدمة لتحويل البيانات الخام إلى خرائط ونماذج رقمية تساعد على تحديد المناطق الواعدة بالذهب والنحاس والعناصر الاقتصادية الأخرى.

تعتمد الاستثمارات التعدينية الناجحة على توافر بيانات دقيقة عن باطن الأرض. وفي كثير من الحالات كانت الشركات تتحمل تكاليف ضخمة في مراحل البحث والاستكشاف دون ضمان وجود نتائج اقتصادية.
يهدف المشروع إلى إنشاء قاعدة بيانات جغرافية (GIS) حديثة تتيح للمستثمرين الوصول إلى المعلومات الجيولوجية والجيوفيزيائية بصورة شفافة، مما يقلل المخاطر ويرفع جاذبية مصر للاستثمار التعديني.
تشير التقديرات إلى أن حجم الإنفاق العالمي على أعمال البحث والاستكشاف التعديني يتراوح بين 20 و30 مليار دولار سنوياً، بينما لا تتجاوز حصة مصر حالياً نسبة ضئيلة من هذا السوق العالمي.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في جذب المزيد من الشركات العالمية وفتح آفاق جديدة لاستكشاف الذهب والنحاس والعناصر الأرضية النادرة وغيرها من الثروات المعدنية.